View Single Post
  (#49 (permalink)) Old
Jean
Administrator
 
Jean's Avatar
 
Offline
Posts: 8,040
Thanks: 264
Thanked 776 Times in 399 Posts
Last Online: 6 Hours Ago
Join Date: Fri Mar 2005
View Jean's Photo Album
Default 20th July 2009

النائب جنبلاط ل"الانباء": ليس المطلوب بناء تحالفات طائفية
بل التوصل الى تفاهمات سياسية تجنب العودة الى نفق التوتر المذهبي

وطنية
20/7/2009

أدلى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط بموقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، ينشر استثنائيا صباح الاربعاء بسبب عطلة الصحافة اللبنانية، جاء فيه: "غريب هذا الضجيج المفتعل حول كل كلمة وتصريح وموقف، وآخرها ما كان أثير من عاصفة تعليقات وردود متبادلة حول ما سمي التجمع الاسلامي الذي لم يكن الهدف منه سوى السعي الجدي الى تنقية أجواء الساحة الاسلامية بعد ما مرت به من خلافات عميقة وصلت الى مستوى خطير كاد أن يجر البلاد الى الحرب الاهلية مجددا.
فكل المطلوب هو التوصل الى تفاهمات سياسية تجنب العودة الى نفق التوتر المذهبي والطائفي، وليس المطلوب بأي شكل من الاشكال بناء تحالفات طائفية في مواجهة طوائف أخرى، فإذا كان الهدف من هذه المطالبة تنفيس الاحتقان المذهبي، فهل من المنطقي الدعوة الى قيام تكتلات طائفية في مقابل تكتلات طائفية أخرى؟

لذلك، وكي لا تفسر كل كلمة وموقف على أنها تصب في إطار عرقلة تأليف الحكومة كما أوحت بعض الاوساط بعكس الواقع، لأننا قدمنا كل التسهيلات الممكنة لتحقيق هذا الهدف، فمن الافضل التركيز على الوضع الاقليمي وعلى القضية الفلسطينية التي صارت النظرة الاحادية لبعض الاطراف تعتبرها وكأنها غير موجودة أو لا تأثير لها في معادلة المنطقة أو حتى تأثيرات الساحة الداخلية.

فها هي اسرائيل تواصل سياساتها العدوانية من دون أن تكترث بالحد الأدنى لأي من حقوق الشعب الفلسطيني، وآخر خطواتها الوحشية كان قرار هدم المنازل في القدس، ومن بينها منزل الحاج امين الحسيني، بالاضافة الى تغيير أسماء القرى والبلدات والمدن بهدف محو ذاكرة الشعب الفلسطيني بصورة نهائية واستيلاد ذاكرة بديلة قائمة حصرا على العناصر الصهيونية.
وكأنه لا يكفي كل الاضطهاد التاريخي الذي مارسته اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني لكي تقوم اليوم بخطوات استفزازية تصعيدية جديدة تواكب سياستها العنصرية وإقفالها لكل منافذ التسوية السياسية من خلال طرحها المتواصل لنظرية يهودية دولة اسرائيل التي ستعني موجة تهجير واسعة النطاق لفلسطينيي 1948 وإعادة تركيب الوضع الديموغرافي بشكل خطير، فضلا عن رفضها حق العودة وبناء الجدار العازل والقيام بخطوات عديدة أخرى تعكس سياساتها العدوانية ضد العرب والفلسطينيين.

ومع كل هذه المواقف الاسرائيلية المتصاعدة والمتطرفة، نسمع تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية المطالبة بالتطبيع مع اسرائيل وبخطوات فورية من قبل الدول العربية تجاه الكيان الصهيوني، ما هذا المنطق الغريب؟ كيف تجوز الدعوة للقيام بالتطبيع مع اسرائيل في ظل هذه المواقف الاسرائيلية التي لا تقبل حتى بتجميد التوسع الاستيطاني وتواصل البناء المنهجي للبؤر الاستيطانية في بقع مختلفة؟ ومقابل ماذا؟

فهل المطلوب من العرب الموافقة على التطبيع مقابل الآلاف من المستوطنات المنتشرة في كل أنحاء الاراضي المحتلة؟ لقد أشارت الدراسات الى أن نسبة الاستيطان قد ارتفعت بما يوازي 37 في المئة خلال السنوات الست الماضية، وبلغ عدد المستوطنين منذ خريطة الطريق المتوفاة منذ عام 2002 ما يعادل 289600 مستوطن. فعم تتحدث الادارة الاميركية هنا؟ ومن هي الجهات المسؤولة عن تفاقم الوضع الى هذا الحد من الخطورة؟ إنها حتما اسرائيل التي تذهب في كل مرة نحو المزيد من التطرف والعنصرية.

لقد اعترف الجنود الاسرائيليون بوحشية قادتهم وباتوا لا يستطيعون السكوت عنهم بسبب الممارسات التي تناقض كل المواثيق والاعراف الدولية وحقوق الانسان، فلماذا يطلب من العرب تقديم خطوات إيجابية؟ لعله بات من الضروري أكثر من اي وقت مضى اجراء مراجعة شاملة للمواقف السياسية من هذا الصراع التاريخي ولا سيما من بعض الجهات التي وقعت اتفاقات سلام مع اسرائيل، ولم تصل معها الى نتيجة فعلية على أي من المستويات.

أخيرا، قد يكون من المفيد ان يخرج بعض الاصوات اللبنانية من القمقم الضيق نحو رحاب أوسع حيث تتلاطم المخاطر التي قد تترك الآثار السلبية الكبرى على المستوى الداخلي اللبناني، بدل الاستمرار في تكرار مقولات صارت معروفة من الجميع. إن مواكبة المتغيرات الاقليمية والدولية هي مسؤولية كل الاطراف لكي نتدارك الانزلاق الى التوتر مجددا، فها هي الخروق الاسرائيلية للسيادة اللبنانية متواصلة بصورة شبه يومية، ومطالبه اسرائيل بتعديل قواعد الاشتباك هو أمر مرفوض لأن هذه القواعد كان تم التوصل اليها بالاجماع في لبنان سنة 2006 بعد العدوان الهمجي الاسرائيلي على لبنان".
Reply With Quote